|
الافتتاحية...المعجزة
الخالدة
إن من مفاخر امة الإسلام هو
وجود القرآن الكريم بين ظهر انيها كركن شديد مع العترة
الطاهرة لحفظها من التيه والظلال والضياع وجمع كلمتها
على طريق التوحيد والتوحد والاندفاع بالعمل الجاد
المبتني على العلم والبينة والوضوح في المقصد والهدف
لتشييد صرح الأمة الوسط التي حملت شعلة النور وأضاءت
دياجير الظلام الذي أحاط بالبشرية ولفها بظلمه العقيم
وممارسته الحالكة ، والتي كانت وراءه شياطين الإنس
وقوى الاستكبار والامتهان التي تقف دائماً ضد سعادة
الإنسان وتقدمه وتسعى إلى حبس حريته وزيادة أغلاله...
لقد انزل الله تعالى القرآن نوراً وهدىً للناس ، وقد
جربت البشرية حالها عندما كانت في ظل القرآن وحكمه
وإتباع تعاليمه ، وكيف انه أجلسها في مرفأ الشمس في
مواقع الأمم المتقدمة والفاعلة . فخلق إنساناً نظيفاً
في مظهر ه سليماً في سلوكه رائداً وقائداً في تطلعاته
محبوباً ومحباً للخير يتعاطى بالمودة والسؤدد والآمان
مع الآخرين ، همه خدمة الناس وإسعادهم ( خير الناس من
نفع الناس ) يكره الاعتداء والتسلط والبغي والإرهاب ،
ولقد ثمن الإسلام الإنسان المؤمن بأنه اشد حرمة من
الكعبة لان قلبه بيت الله يحترم الإنسان في ماله وعرضه
ودمه ، وقد جاءت التعاليم السماوية واضحة جلية لهذا
الخصوص بعيدة كل البعد عن التلاعب بدماء البشر
وكراماتهم وحيثيا تهم . وما التيارات الهمجية الضاربة
في الأرض والتي تقتل وتخرب باسم الإسلام والقرآن ،
والقرآن برىء من تلك الدعوات الباطلة التي تنطلق من
أفكار فقه البدو والأعراب وكهوف أفغانستان المظلمة حيث
يمثل أصحابها الشذوذ الحقيقي الناهض للفكر والعقيدة
السليمة الواضحة إن مجلتنا ( نور القرآن ) الكريمة من
أهدافها الأصيلة والصحيحة تعريف الأمة وجيلها الناهض
بالقرآن الكريم أهدافه ، أسراره ، متبنياته ، أحكامه ،
الناسخة والمنسوخة ، أسباب النزول ، سننه ، واخذ العظة
من قصصه وطريقة سردها حسب الإمكان ، والدعوة الى
تعاليمه بين أجيالنا الناهضة وفق المنهج الصحيح في
التلاوة والتجويد ، والطلب من المهتمين بالقراءة ،
بعقد جلسات الحفظ والتجويد وإجراء المسابقات في
المناسبات الشهرية والفصلية ، خصوصا في شهر القرآن
الكريم شهر رمضان المبارك .
ومن الله التوفيق |